فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 3849

{إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) } .

[12] {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} أي: إذا قابلتهم، وصاروا بإزائها.

{سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا} هو الصوت الذي يهمهم به المغتاظ {وَزَفِيرًا} هو الصوت من الصدر، روي أن جهنم تزفر يوم القيامة، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لوجهه [1] .

{وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) } .

[13] {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} أي: تضيق عليهم إذا ألقوا فيها، فيكون أشدَّ لعذابهم؛ فإن الكربَ مع الضيق، والرَّوْحَ مع السَّعة، فلذلك وصف الله الجنة بأن عرضها السموات والأرض. قرأ ابن كثير: (ضَيْقًا) بإسكان الياء مخففة، والباقون: بكسرها مشددة [2] .

{مُقَرَّنِينَ} مُصَفَّدين، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل.

{دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} ويلًا.

{لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14) } .

[14] في الحديث:"أول من يُكسى حُلَّةً من النار إبليسُ، فيضعها على"

(1) ذكره البغوي في"تفسيره" (3/ 324) ، وابن كثير في"تفسيره" (3/ 312) ، عن عبيد بن عمير.

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 462) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 327) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت