فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 3849

{فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الذين لا يُنْصِفون.

{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (95) } .

[95] {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} تعريضٌ بكذِبهم.

{فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} التي أنا عليها، وهي ملَّةُ الإسلام.

{حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} باللهِ.

{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) } .

[96] {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ} أي: مسجدٍ.

{وُضِعَ لِلنَّاسِ} سببُ نزولِها أن اليهودَ قالوا للمسلمين: بيتُ المقدسِ قبلَتُنا، وهو أفضلُ من الكعبةِ وأقدمُ، فأنزل الله الآية [1] :

{لَلَّذِي بِبَكَّةَ} هي مكةَ، والباء والميم يتعاقبان، وسميت بَكَّة؛ لبكِّها؛ أي: دَقِّها أعناقَ الرجال، وسميت مكةَ؛ لقلة مائها؛ لقول العرب: مَكَّ الفَصيلُ ضَرْعَ أُمِّهِ، وامْتكَّهُ: إذا امتصَّ كلَّ ما فيه من اللبنِ، وأهلُ مكة كانوا يمتكُّون الماءَ فيها؛ أي: يستخرجونه.

{مُبَارَكًا} كثيرَ البركةِ.

{وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} لأنه قبلَتُهم.

(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 62) ، و"تفسير البغوي" (1/ 384) ، و"العجاب"لابن حجر (2/ 717) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت