فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 3849

{وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} فيجازي كلًّا بعمله، وهو وعد للصابرين، ووعيد للعاصين.

قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا نظر أحدُكم إلى من فُضِّلَ عليه من المال والجسم، فلينظرْ إلى مَنْ هو دونَه في المال والجسم" [1] .

{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) } .

[21] {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} أي: لا يؤمنون بالبعث، فلا يخافون عذابنا.

{لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} فتخبرنا أن محمدًا صادق.

{أَوْ نَرَى رَبَّنَا} فيخبرنا بذلك، وجواب القسم محذوف.

{لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} بالكفر.

{وَعَتَوْا} طغوا، والعتو: أشدُّ الكفر، وأفحشُ الظلم.

{عُتُوًّا كَبِيرًا} بالغًا أقصى مراتبه؛ لطلبهم رؤية الله حتى يؤمنوا به.

(1) رواه هنَّاد بن السَّري في"الزهد" (1/ 47) ، وأبو يعلى في"مسنده" (6261) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4574) ، والبغوي في"تفسيره" (3/ 327) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- بهذا اللفظ. ورواه البخاري (6125) ، كتاب: الرقاق، باب: لينظر إلى من هو أسفل منه، ومسلم (2963) ، في أول كتاب: الزهد والرقائق، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- بلفظ:"المال والخلق"بدل"المال والجسم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت