{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) } .
[36] {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} استفهام إنكار للنفي؛ مبالغة في الإثبات. قرأ أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (عِبَادَهُ) بألف على الجمع؛ يعني: الأنبياء -عليهم السلام-، قصدهم قومهم بالسوء، فكفاهم الله شر من عاداهم، وقرأ الباقون: (عَبْدَهُ) بغير ألف على التوحيد [1] ؛ يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وروي عن قنبل، ويعقوب: الوقف بالياء [2] على (بِكَافِي) .
{وَيُخَوِّفُونَكَ} الكفارُ يا محمد {بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} بالمعبودين من دون الله تعالى، وهي الأصنام؛ لأنهم قالوا له: نخشى عليك أن تقتلك، أو تخبلك.
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} يهديه. وقف ابن كثير (هَادِي) : بإثبات الياء، وروي ذلك عن يعقوب [3] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 189) ، و"تفسير البغوي" (4/ 17) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 362) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 18) .
(2) "بالياء"ساقطة من"ت".
(3) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 136 - 137) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 376) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 19) .