المدينتين متعجبين من سلامتها، فتهلك من اللَّيلة القابلة، وإن (حم) معناه: حتم [1] هذا الأمر، و (عين) معناه: عدلًا من الله، و (سين) : سيكون ذلك، و (قاف) معناه: يقع ذلك بهم" [2] ."
{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) } .
[3] {كَذَلِكَ} أي: مثل ما في هذه السورة من المعاني.
{يُوحِي إِلَيْكَ} يا محمّد {وَإِلَى} الرسل {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أي: كما أوحينا إليك، وأوحينا إليهم. قرأ ابن كثير: (يُوحَى) بفتح الحاء مجهولًا، القائم مقام الفاعل (إليك) ، وقرأ الباقون: بكسر الحاء معلومًا، فالفاعل (الله) تعالى، وقرأ أبان عن عاصم: (نُوحِي) بنون العظمة [3] ، فعلى قراءة ابن كثير (كَذَلِكَ) مبتدأ، خبره (يُوحَى) ، وعلى قراءة الباقين (اللَّهُ) مبتدأ، خبره (العزيزُ الحكيمُ) ، وقال (يُوحِي) مضارعًا دون (أَوْحَى) ؛ للإيذان أن إيجاد مثله عادته، و (العزيزُ الحكيمُ) صفتان له مقررتان لعلو شأن الموحى به.
(1) في"ت":"حُمَّ".
(2) رواه الطّبريّ في"تفسيره" (21/ 497) . قال ابن كثير في"تفسيره" (4/ 107) : غريب عجيب.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (3/ 49) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 580) ، و"تفسير البغوي" (4/ 74) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 83 - 84) .