فسكتوا، فقال الله له: {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} [1] من كل شيء.
{عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} يثق الواثقون.
{قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) } .
[39] ثم أمره بتوعدهم بقوله: {قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} أي: على ما رأيتموه متمكنًا لكم. قرأ أبو بكر عن عاصم: (مَكَانَاتِكُمْ) بألف بعد النون على الجمع، والباقون: بغير ألف على الإفراد [2] .
{إِنِّي عَامِلٌ} أي: على مكانتي، فحذف؛ للاختصار، والمبالغة في الوعيد {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} .
{مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40) } .
[40] {مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} هو عذاب الدنيا يوم بدر.
{وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} دائم، وهو عذاب الآخرة أعاذنا الله منه برحمته.
= القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 363) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 184) ."
(1) انظر:"الكشاف"للزمخشري (4/ 132) ،، و"تفسير البغوي" (4/ 18) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 107) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 376) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 20) .