{مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} صفة أقامها مقام الموصوف، والعلى: جمع العليا.
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } [طه: 5] .
[5] {الرَّحْمَنُ} رفع بالابتداء {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} استواء يليق بعظمته بلا كيف، وهذا من متشابه القرآن، نؤمن به، ولا نتعرض لمعناه، وقال الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه لرجل مسألة عن الاستواء، فقال له مالك:"الاستواء معلوم -يعني: في اللغة-، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة، وأظنك رجل سوء، أخرجوه عني"، فأدبر الرجل وهو يقول: يا أبا عبد الله لقد سألت فيها أهل العراق وأهل الشام، فما وفق فيها أحد توفيقك [1] .
وسئل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} فقال:"هو كما أخبر، لا كما يخطر للبشر".
وتقدم الكلام على ذلك مستوفىً [2] في سورة الأعراف.
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) } [طه: 6] .
[6] {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} من جميع المخلوقات.
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (3/ 398) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 325 - 326) .
(2) "مستوفًى"ساقطة في"ت".