الجيم مستقبل تَناجوا [1] ، ومعناهما: الحديث سرًّا.
{بِالْإِثْمِ} أي: بما هو إثم {وَالْعُدْوَانِ} للمؤمنين {وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهاهم فلم ينتهوا. وقف ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: (وَمَعْصِيَهْ) بالهاء.
{وَإِذَا جَاءُوكَ} أي: اليهود {حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} وهو قولهم: السام عليك يا محمد، والسام: الموت، وتقدم حكم سلام الذمي، والرد عليه، ومذاهب الأئمة في ذلك في سورة النساء.
{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} إذا خرجوا: {لَوْلَا} هَلَّا {يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} كانوا يقولون: لو كان نبيًّا، لدعا علينا حتى يعذبنا الله بما نقول له.
{حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} عذابًا {يَصْلَوْنَهَا} يدخلونها {فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} جهنمُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) } .
[9] ثم نهى الله المؤمنين أن يفعلوا كفعل المنافقين واليهود، فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا} قرأ رويس: (تَنْتَجُوا) على وزن تنتهوا [2] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 209) ، و"تفسير البغوي" (4/ 343) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 385) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 101 - 102) .
(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 385) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 103) .