{فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي} أي: ديني وطاعتي، والمرادُ: المهاجرون؛ لأنهم أُوذوا في الله، وأُخرجوا من مكة.
{وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} أي: قاتلوا العدوَّ، ثم قُتلوا. قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ: (وَقُتِّلُوا) بالتشديد؛ أي: قُطِّعوا في المعركة، وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ بتقديم (قُتِلُوا) ؛ أي: قُتِلَ بعضُهم، وقاتلَ مَنْ بقي، وقرأ الباقونَ بالوجه الذي تقدَّم تفسيرُه أولًا [1] .
{لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا} نصبٌ على المصدر؛ أي: لأثيبنَّهُمْ ثوابًا.
{مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} على الطاعة.
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} .
[196] ولما قال بعض المؤمنين: إن أعداءَ الله في التجاراتِ والخيرِ، ونحن في الشدةِ، نزلَ خطابًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمرادُ غيرُه: {لَا يَغُرَّنَّكَ} قرأ رسٌ عن يعقوبَ: بتخفيف النون [2] .
(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 187 - 188) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 221) ، و"الكشف"لمكي (1/ 373) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 187) ، و"تفسير البغوي" (1/ 467) ، و"التيسير"للداني (ص: 93) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 246) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 182 - 184) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 98) .
(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 387) ، و"الكشاف"للزمخشري (1/ 239) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 246) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 184) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 99) .