فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 3849

{قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى (19) } [طه: 19] .

[19] {قَالَ} الله تعالى: {أَلْقِهَا يَامُوسَى} انبذها.

{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) } [طه: 20] .

[20] قال وهب: ظن موسى أنه يقول: ارفضها، {فَأَلْقَاهَا} على وجه الرفض [1] ، ثم حانت منه نظرة، {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ} عظيمة {تَسْعَى} تمشي مسرعة على بطنها، قال هنا: (حَيَّة) ، وفي غيره (جَانّ) ، وهو الخفيف من الحيات، و (ثعبان) ، وهو عظيمها؛ لأن الحية تعم الذكر والأنثى، والصغير والكبير.

{قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) } [طه: 21] .

[21] فلما رآها لا تمر بحجر إلا ابتلعته، ولا شجر إلا اقتلعته، ويُسمع لأنيابها صريف شديد، ولى مدبرًا وهرب، ثم ذكر ربه، فوقف استحياء منه، ثم نودي: أن يا موسى! أقبل، ارجع حيث كنت، فرجع وهو شديد الخوف {قَالَ} تعالى: {خُذْهَا} بيمينك.

{وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى} أي: سنردها عصا كما كانت، فأدخل موسى يده في كمه ليأخذها، فسمع النداء: أرأيت لو أذن لها أن تضربك كان يغنيك؟! فكشف يده وأدخلها في فيها؛ فإذا هي عصا كما

(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص:61) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (9/ 2847) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت