بحذف الألف وتشديد العين ونصب الفاء، وقرأ ابن كثير، وأبو جعفر: بحذف الألف وتشديد العين ورفع الفاء، وقرأ الباقون: بإثبات الألف مخففًا ورفع الفاء [1] ، فالقراءة بالنصب جواب الاستفهام؛ كأنه قال: أيقرض الله أحد فيضاعفه له؟ وبالرفع؛ أي: فهو يضاعفه.
{وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} هو الذي يقترن به رضا وإقبال.
{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) } .
[12] {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} العامل في (يَوْمَ) قوله: (وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) ، والرؤية في هذه الآية رؤية عين.
{يَسْعَى نُورُهُمْ} وهو نور حقيقة؛ لأن كل مؤمن يُعطى يوم القيامة نورًا، فيطفأ نور كل منافق، ويبقى نور المؤمنين.
{بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} وخص بين الأيدي بالذكر؛ لأنه موضع حاجة الإنسان إلى النور.
{وَبِأَيْمَانِهِمْ} أي: وعن أيمانهم، خص ذكر جهة اليمين تشريفًا، وناب ذلك مناب أن يقول: وفي جميع جهاتهم، وقيل: وبأيمانهم: كتبهم بالرحمة، وتقول لهم الملائكة:
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 625) ، و"التيسير"للداني (ص: 81) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 228) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 81 - 82) .