وشركاؤهم شياطينهم {شَرَعُوا لَهُمْ} أي: عملوا شريعة لهم.
{مِنَ الدِّينِ} الفاسد، وهو الشرك.
{مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} لأنّه سبحانه منزه أن يأذن في عمل الباطل.
{وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ} أي: القضاء السابق بتأجيل الجزاء.
{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي: بين الكافرين والمؤمنين في الدنيا.
{وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.
{تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) } .
[22] {تَرَى الظَّالِمِينَ} المشركين يوم القيامة {مُشْفِقِينَ} وَجِلين.
{مِمَّا كَسَبُوا} من السيئات {وَهُوَ} أي: جزاء كسبهم {وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} أشفقوا، أو لم يشفقوا. قرأ أبو عمرو (وَهُو وَّاقعٌ) بإدغام الواو في الواو [1] .
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ} أي: أطيب بقاعها، وهي المواضع المؤنقة، وهي مرتفعة في الأغلب، وهي الممدوحة عند العرب وغيرهم.
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ} أي: ما يشتهون ثابتٌ لهم {عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} الّذي يصغُر دونه ما لغيرهم في الدنيا.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 346) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 88) .