{وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى (83) } [طه: 83] .
[83] ولما سار موسى بسبعين رجلًا لمناجاة ربه وللإتيان بالتوراة، فلما قرب من الطور، أسرع المسير نحوه شوقًا إلى مناجاة ربه.
فقال تعالى: {وَمَا أَعْجَلَكَ} أي: أيُّ شيء أوجب سبقك وعجلتك.
{عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى} ؟
{قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) } [طه: 84] .
[84] واقتضى السؤال عن السبب السؤال عن العذر، فقدم العذر اعترافًا منه بالنقص تأدبًا مع الله تعالى {قَالَ هُمْ أُولَاءِ} بالقرب مني يأتون.
{عَلَى أَثَرِي} ما تقدمتهم إلا بخطا يسيرة لا يُعتد بها عادة، ثم ذكر موجب العجلة فقال:
{وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} فإن المسارعة إلى امتثال أمرك توجب مرضاتك. قرأ رويس عن يعقوب: (إِثْرِي) بكسر الهمزة وإسكان الثاء، والباقون: بفتحها [1] .
{قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) } [طه: 85] .
[85] {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ} أي: ابتلينا الذين خلفتهم مع
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 321) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 102) .