الهمزتين من (يَشَاءُ إِنَّ) كاختلافهم فيهما من {نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} في سورة الحج [الآية: 5] .
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) } .
[46] و {لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} تقدم تفسير (آيَاتٍ مُبيِّنَاتٍ) ، واختلاف القراء فيها، واختلافهم في (يَشَاءُ إِلَى) كاختلافهم في (يَشَاءُ إِنَّ) .
{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) } .
[47] ولما خاصم بشر المنافقُ يهوديًّا كان بينهما خصومة في أرض، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف؛ فإن محمدًا يحيف علينا، نزل قوله تعالى:
{وَيَقُولُونَ} [1] يعني: المنافقين {آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا} لهما.
{ثُمَّ يَتَوَلَّى} بالامتناع عن قبول حكمه.
{فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} بعد قولهم هذا.
{وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} أي: ليسوا بالمخلصين في الإيمان.
(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 188) .