{مِمَّا كَسَبُوا} عملوا في الدنيا.
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} إلى الخير.
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ"، قالوا: يا رسولَ الله! وما الشرك الأصغر؟ قال:"الرِّيَاءُ يَقُولُ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ يُجَازِي الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمُ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذيِنَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟!" [1] .
{وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) } .
[265] {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} أي: طلبَ رضوانِ الله.
{وَتَثْبِيتًا} أي: تصديقًا.
{مِنْ أَنْفُسِهِمْ} أي: يُخرجون الزكاةَ طَيِّبَةً بها نفوسُهم على يَقينٍ بالثوابِ وتصديقٍ بوعدِ الله، يعلمون أنَّ ما أخرجوا خير لهم مما تركوا.
والمعنى: مثلُ نفقةِ هؤلاء ونموِّها عندَ الله.
{كَمَثَلِ جَنَّةٍ} أي: بستان.
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 428) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6831) ، عن محمود بن لبيد -رضي الله عنه-. ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4301) ، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج -رضي الله عنهما-.