فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 3849

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) } .

[80] {وَقَالُوا} يعني: اليهود:

{لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ} لن تصيبنا النار.

{إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} قدرًا مقدَّرًا، ثم يزولُ عنا العذابُ، يعنون: أربعين يومًا التي عبد آباؤهم فيها العجلَ، وقيلَ غيرُ ذلك، فقال الله -عزَّ وجلَّ- تكذيبًا لهم:

{قُلْ} يا محمد:

{اتَّخَذتُم} ألفُ استفهامٍ دخلت على ألفِ الوصل، أصلُه اِتخذتم، وزنُه افتعلتُم من الأخذ، سُهِّلَتِ الهمزةُ الثانية؛ لامتناع جمع همزتين، فاضطربت الياء في التصريف، جاءت ألفًا في ياء تخذ، فبُدلت بحرف التاء، وأدغمت، فلما دخلت ألف التقرير، استُغْني عن ألف الوصل.

{عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا} أي: موثقًا ألَّا يعذِّبكم إلا هذه المدَّة.

{فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ} أي: وعده.

{أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} تلخيصُه: إن كان لكم عندَهُ عهدٌ فلا يُنْقَضُ، ولكنكم تتخرَّصون، ولما قالوا: لن تمسَّنا النارُ، ردَّ ذلكَ عليهم، فقال:

{بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت