{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) } .
[52] {ثُمَّ عَفَوْنَا} محونا.
{عَنْكُمْ} ذنوبَكُم.
{مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} من بعد عبادتكم العجلَ لمَّا تبتم. قرأ أبو عمرٍو: (مِنْ بَعْد ذَّلِكَ) بإدغام الدال في الذال [1] ، وشبهه حيث وقع.
{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} لكي تشكروا، وشكرُ كلِّ نعمةٍ أَلَّا يُعصى اللهُ بعدَ تلك النعمة [2] .
{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) } .
[53] {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} يعني: التوراةَ.
{وَالْفُرْقَانَ} هو التوراةُ أيضًا، ذكرَها باسمينِ، وكرَّر المعنى لاختلافِ اللفظ، ولأنه زاد في معنى التفرقة بينَ الحقِّ والباطل، ولفظة الكتابِ لا تُعطي ذلك.
{لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} بالتوراةِ.
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 174) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 154) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 77) ، و"تفسير البغوي" (1/ 50) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 117) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 136) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 56) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 50) .