{مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) } .
[97] ونزلَ في أُناسٍ من مكةَ أسلموا ولم يهاجروا حينَ كانتِ الهجرةُ واجبةً، فلما خرجَ المشركونَ إلى بدرٍ، خرجوا معهم، فقُتلوا مع الكفار:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} أي: ملكُ الموتِ وأعوانهُ.
{ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} بتركِ الهجرةِ وموافقةِ الكفرةِ. قرأ أبو عمرٍو: (الملائكَة ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) بإدغام التاء في الظاء [1] ، وقرأ البزي: (إِنَّ الَّذِين توَفَّاهُمُ) بتشديد التاء حالةَ الوصل [2] .
{قَالُوا} أي: الملائكةُ توبيخًا لهم:
{فِيمَ كُنْتُمْ} في أيِّ شيءٍ كنتُم من أمرِ دينِكم.
{قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ} عاجزينَ عن الهجرةِ.
{فِي الْأَرْضِ} أرضِ مكةَ.
{قَالُوا} أي: الملائكةُ؛ تكذيبًا [3] لهم.
{أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً} في الرزقِ.
{فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} إلى قطر آخرَ.
(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 193) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 156) .
(2) وهي قراءة البزي، كما في"التيسير"للداني (ص: 83) ، و"الكشف"لمكي (1/ 351) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 156) .
(3) في"ن":"توبيخًا".