حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) .
[156] ثم حَذَّرَهم فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: المنافقينَ عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ وأصحابَهُ.
{وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} في الاعتقادِ.
{إِذَا ضَرَبُوا} سافروا.
{فِي الْأَرْضِ} لتجارةٍ أو غيرِها.
{أَوْ كَانُوا غُزًّى} أي: غزاةً جمع غازٍ.
{لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} أي: لا تتشبهوا بالكافرين بالنطق واعتقاد القول.
{لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ} القولَ والظن منهم.
{حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} في الدنيا.
{وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} تهديد للمؤمنين على أن يماثلوهم. قرأ ابنُ كثيرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (يَعْمَلُونَ) بالغيب على أنه وعيد للكفار، والباقون: بالخطاب [1] .
(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 177) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 217) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 115) ، و"الكشف"لمكي (1/ 361) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 184) ، و"تفسير البغوي" (1/ 436) ، و"التيسير"للداني (ص: 91) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 242) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 181) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 79) .