[31] {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} الكبيرةُ: كلُّ ذنبٍ رَتَّبَ الشارعُ عليه حَدًّا، أو صَرَّحَ بالوعيد فيه، وعن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنها سبعٌ:"الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَة، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، والرِّبَا، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ" [1] ، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"الكبائرُ إلى سبعِ مئةٍ أقربُ منها إلى سبعٍ" [2] .
{نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} نغفرْ لكم صغائركم.
{وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} هو الجنةُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (مَدْخَلًا) بفتح الميم، وهو موضعُ الدخول، وقرأ الباقون: بالضم، بمعنى: الإدخال [3] .
{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) } .
[32] ونزل نهيًا عن التحاسُد: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى
(1) رواه البخاري (6465) ، كتاب: المحاربين من أهل الكفر، باب: رمي المحصنات، ومسلم (89) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) رواه الطبري في"تفسيره" (5/ 41) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 934) .
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 232) ، و"التيسير"للداني (ص: 95) ، و"تفسير البغوي" (1/ 516) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 249) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 128) ، وذُكر في"المعجم"أنَّ قراءة"قدْ خلا"قرأ بها -أيضًا- أبو بكر وعاصم.