{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) } .
[3] {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ} أي: واذكر يا محمد ذلك على جهة التأنيب والتعتب لهن.
{إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ} هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما. واختلاف القراء في الهمزتين من (النَّبِيءُ إِلَى) كاختلافهم فيهما من (يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ إِذَا) أول سورة الطلاق [الآية: 1] {حَدِيثًا} هو تحريم مارية، وخلافة أبي بكر وعمر.
{فَلَمَّا نَبَّأَتْ} حفصةُ {بِهِ} عائشةَ {وَأَظْهَرَهُ} أطلعه {اللَّهُ عَلَيْهِ} بوحي منه.
{عَرَّفَ بَعْضَهُ} قرأ الكسائي: (عَرَفَ) بتخفيف الراء؛ أي: عرف بعضَ الفعل الذي فعلته من إفشاء سره؛ أي: غضب من ذلك، وجازاها عليه بأن طلقها، فلما بلغ ذلك عمر، قال:"لو كان في آل الخطاب خيرٌ لما طلقك رسول الله"، فأمره الله على لسان جبريل بمراجعتها [1] . وقرأ الباقون: بتشديد الراء [2] ، أي: أعلم به، وأَنَّبَ عليه.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 426) ، و"تفسير القرطبي" (18/ 187) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 640) ، و"التيسير"للداني (ص: 212) ، و"تفسير البغوي" (4/ 425 - 426) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 175 - 176) .