{قَتْلَ أَخِيهِ} فَجَأَةً اغتيالًا وهو نائم عندَ جبلِ ثورٍ بمكةَ، وقيلَ غيرُه.
{فَقَتَلَهُ} والمقتولُ ابنُ عشرين سنةً.
{فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} دِينًا ودُنيا، وبقي مدةَ عمرِه مطرودًا محزونًا.
{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) } .
[31] فلما قتلَه، تركَه بالعراء، ولم يدرِ ما يصنعُ به؛ لأنه كانَ أولَ ميتٍ على وجهِ الأرضِ من بني آدمَ، وقصدَهُ السِّباعُ لتأكلَه [1] ، فحمله في جِرابٍ على ظهرِه أربعينَ يومًا حتى أَرْوَحَ وأَنْتَنَ [2] .
{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا} أي: غرابين تقاتلا [3] فقتل أحدُهما الآخرَ، فجعلَ.
{يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ} أي: يحفرُ فيها [4] حُفيرةً، فوارى فيها الغرابَ المقتولَ، وفعلَ ذلك.
{لِيُرِيَهُ} أي: ليريَ قابيلَ.
{كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ} أي: جيفته، فَثَمَّ قال:
(1) "لتأكله"زيادة من"ظ".
(2) "وأنتن"زيادة من"ظ".
(3) "تقاتلا"زيادة من"ظ".
(4) "أي: يحفر فيها"زيادة من"ظ".