{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) } [87] ونزلَ نهيًا لجماعةٍ من الصحابةِ -رضي الله عنهم أجمعين- حينَ حلفوا أن يترَهَّبُوا، ويَلْبَسوا المُسُوحَ، ويقوموا الليلَ، ويصوموا النهارَ، ويَجُبُّوا مذاكيرَهم، وهم: أبو بكرٍ الصدّيقُ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ، وأبو ذَرٍّ الغفاريُّ، وسالمٌ مولَى [أبي] [1] حذيفةَ، والمقدادُ بنُ الأسودِ، وسلمانُ الفارسيُّ، ومعقلُ بنُ مقرنٍ، وعثمانُ بنُ مظعونٍ:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [2] من اللذاتِ التي تشتهيها النفوسُ مما أحلَّ اللهُ.
{وَلَا تَعْتَدُوا} لا تتجاوزوا الحلالَ إلى الحرامِ.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .
قالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ خِصَاءَ أُمَّتي الصِّيَامُ، وَإِنَّ سِيَاحَتَهُمُ الْجِهَادُ فِي سَبيلِ اللهِ، وَإِنَّ رَهْبَانِيَّتَهُمُ الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ" [3] .
(1) لم ترد في جميع النسخ، والصواب إثباتها.
(2) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 113) ، و"تفسير البغوي" (1/ 704 - 705) .
(3) رواه ابن المبارك في"الزهد" (ص: 290) ، ومن طريقه البغوي في"شرح السنة" (2/ 370) ، وفي"تفسيره" (1/ 705) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 226) ، عن عثمان بن مظعون -رضي الله عنه-.