كثير: بإسكان الهمزة، وقرأ الباقون: بالخفض والتنوين [1] ، فمن قرأ منونًا مصروفًا، جعله اسم رجل، ومن قرأ غير مصروف، جعله اسم البلد، والقراءة بإسكان الهمزة تخفيفًا، والنسابون يقولون: هو سبأ بن يشجب بن قحطان، وقد جاء في الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن سبأ فقال:"كان رجلًا له عشرة من البنين، تيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة" [2] .
{بِنَبَإٍ} خبر {يَقِينٍ} .
{إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) } .
[23] قال سليمان: وما ذاك؟ قال: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ} أي: تملك قومها، واسمها بلقيس بنت شراحيل من نسل يعرب بن قحطان، وأمها جنية؛ لأنه ما كان يرى التزوج من الإنس، ولم يكن له ولد غيرها، فملكت ملكه.
{وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} يليق بها من أسباب الدنيا.
{وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} سرير ضخم كان مضروبًا من الذهب، مكللًا بالدر
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 167) ، و"الكشف"لمكي (2/ 155) ، و"تفسير البغوي" (3/ 394) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 337) ، قال مكي عن قراءة الإسكان في الوصل: غير مختار ولا قوي.
(2) رواه ابن حبان في"المجروحين" (3/ 111 - 112) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 324) ، عن فروة بن مسيك -رضي الله عنه-.