{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ما عليهم من إنزالها؛ لأنها لو نزلت ولم يؤمنوا، لأُهلكوا.
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) } .
[38] {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ} تدبُّ على وجهها.
{وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} في الهواء، وقيدَ بالجناح؛ لنفيِ المجاز؛ لأنه يقالُ لغير الطائر: طارَ: إذا أسرعَ.
{إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} في كونها مرزوقةً مقدرًا [1] آجالُها.
{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} أي: ما غفلْنا في اللوحِ المحفوظِ؛ لأن جميع الأشياء مكتوبةٌ فيه.
{ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} قال ابن عباس:"حَشْرُهَا مَوْتُها" [2] ، وقال أبو هريرةَ:"يحشرُ اللهُ تعالى الخلقَ كلَّهم يومَ القيامةِ البهائمَ والدوابَّ والطيرَ وكلَّ شيءٍ، فيؤخذُ للجَمَّاءِ من القَرْناءِ، ثمَّ يُقال: كوني تُرابًا، فحينئذ يتمنَّى الكافرُ أنْ لو كانَ تُرابًا" [3] .
(1) في"ن":"مقدرةً".
(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (4/ 1286) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 267) .
(3) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (4/ 1286) ، والحاكم في"المستدرك" (3231) .