{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) } .
[178] {وَلَا يَحْسَبَنَّ} قرأ حمزةُ هذا والذي بعده: بالخطاب وفتح السين، وقرأ الباقون: بالغيب وكسر السين، فمن قرأ بالغيب تقديرُه: ولا يحسبَنَّ الكفَّارُ، ومن قرأ الخطاب؛ يعني: ولا تحسبنَّ يا محمد [1] .
{الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ} أي: نُمهلُهم ونُخَلِّيهم مع إرادتهم.
{خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ} والإملاءُ: الإمهالُ والتأخير.
{إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ} نمهلُهم.
{لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} نزلت في مشركي مكة.
قال - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ" [2] .
مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 379) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 182) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 186) ، و"تفسير البغوي" (1/ 453) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 244) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 182) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 87) .
(2) رواه الترمذي (2330) ، كتاب: الزهد، باب: (22) ، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 40) ، والحاكم في"المستدرك" (1256) ، عن أبي بكر -رضي الله عنه-.