{وَالْعُزَّى} سَمُرة كانت غطفان تعبدها، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خالد بن الوليد فقطعها، واجتث أصلها، فخرجت من أصلها شيطانة، فقتلها.
{وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) } .
[20] {وَمَنَاةَ} اسم علم [1] لصنم هُذيل وخُزاعة، وألفها منقلبة عن ياء؛ لأنها من مني يمني. قرأ ابن كثير: (مَناءَةَ) بهمزة بعد الألف، فيمد للاتصال، وقرأ الباقون: بغير همز، والوقف عليها لجميع القراء بالهاء اتباعًا للرسم [2] {الثَّالِثَةَ} نعت لـ (مناة) ؛ لأنها ثالثة الصنمين.
{الْأُخْرَى} نعت ذم، نحو: و {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ} [الأعراف: 38] ؛ أي: ضعفاؤهم لرؤسائهم؛ أي: مناة الحقيرة، وقيل: اللات والعزى ومناة كانت أصنامًا من حجارة في جوف الكعبة يعبدونها، واشتقوا لها أسماء من أسماء الله سبحانه، فقالوا: من الله: اللات، ومن العزيز: العزى، ومن المنان: مناة، ومعنى الآية: أخبرونا ألهذه الآلهة المعبودة قدرة على شيء ما فتعبدونها دون الله تعالى؟! وتقدم في سورة الحج ما ألقاه الشيطان في قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قرأ هذه الآية.
= القراءات القرآنية" (7/ 12) . وذكرها البغوي في"تفسيره" (4/ 256) ، من قراءة ابن عباس وأبي صالح."
(1) "علم"زيادة من"ت".
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 615) ، و"التيسير"للداني (ص: 204) ، و"تفسير البغوي" (4/ 257) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 13) .