{يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} أي يُرْجعوكم إلى أولِ أمرِكم الشركِ باللهِ.
{فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} أي: مَغْبونين.
{بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150) } .
[150] ثم قال: {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ} ناصرُكُم وحافظُكُم على دينِكم.
{وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} فاستعينوا به.
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) } .
[151] وكان المشركون قد ارتحلوا من أُحد متوجِّهينَ نحو مكةَ، ثم عزموا على الرجوع واستئصالِ المسلمينَ، فقُذِفَ الرعبُ في قلوبهم، فلم يرجعوا، فنزل: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} أي: الخوف. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، والكسائيُّ، ويعقوبُ: بضم العين، والباقون: بسكونها، وهما لغتان مثل القدس [1] .
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 370) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 176) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 217) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 114) ، و"الكشف"لمكي (1/ 360) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 184) ، و"تفسير البغوي" (1/ 432) ، و"التيسير"للداني (ص: 91) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 216 - 242) ، و"إتحاف فضلاء البشر"=