{إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) } .
[169] {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ} أي: الإثمِ، وأصلُه: ما يَسُوءُ صاحِبَهُ.
{وَالْفَحْشَاءِ} وهي أقبحُ المعاصي وأخبثُها.
{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} من تحريمِ الحرثِ والأنعامِ وغيرِهما؛ لأنه لا علمَ لكم بذلك.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) } .
[170] {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} في تحليلِ ما حَرَّموا على أنفسِهم من الحرثِ والأنعامِ والبَحيرةِ والسائبةِ، والهاءُ والميم في (لَهُمْ) عائدةٌ على الناس في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا} .
{قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ} قرأ الكسائيُّ: (بَل نتَّبِع) بإدغام اللام في النون [1] .
{مَا أَلْفَيْنَا} وجَدْنا.
{عَلَيْهِ آبَاءَنَا} في التحريم والتحليل، قال الله تعالى:
{أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ} أي: كيف يَتَّبعون آباءهم، وآباؤهم {لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا} من الدِّين.
(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 121) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 146) ، و"تفسير البغوي" (1/ 136) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 152) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 135) .