فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 3849

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ} أي: أخفى. قرأ أبو عمرٍو: (أَظْلَم مِّمَّنْ) بإدغامِ الميمِ في الميم [1] .

{شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ} وهي علمُهم بأن [2] إبراهيمَ وبنيه كانوا مسلمين، وأن محمدًا حَقٌّ ورسولٌ، أشهدَهُم اللهُ عليه في كتبهم، لفظُه الاستفهامُ، والمعنى: لا أحدَ أظلمُ منهم، وإياهم أرادَ الله تعالى بكتمان الشهادة، ثم تهدَّدَهم فقال:

{وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ثم كرر:

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141) } .

[141] {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} تأكيدًا.

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) } .

[142] {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} أي: الجهَّالُ من الناس وهم مشركو مكة، واليهودُ.

{مَا وَلَّاهُمْ} صرَفَهم وحَوَّلَهم.

(1) عند تفسير الآية (4) من سورة الفاتحة.

(2) في"ت":"أن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت