فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 3849

هي السنبلة، وقيل: العنب، وقيل: التين، وقيل: شجرة الكافور، وقيل: شجرة العلم، وفيها من كلِّ شيء. قال ابنُ عطية: وإنما الصوابُ أن يُعتقَدَ أن الله نهى آدمَ عن شجرة، فخالفَ هو إليها، وعصى في الأكل منها، قال: وفي حظرِه تعالى على آدمَ ما يدلُّ على أن سكناه في الجنة لا يدومُ؛ لأن المُخَلَّد لا يُحظر عليه شيءٌ، ولا يؤمرُ ولا يُنهى [1] .

{فَتَكُونَا} أي: فتصيرا.

{مِنَ الظَّالِمِينَ} أي: الضارِّينَ بأنفسِكما بالمعصيةِ. وأصلُ الظلم: وضعُ الشيء في غيرِ موضعه.

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) } .

[36] {فَأَزَلَّهُمَا} يعني: استزلَّ آدمَ وحواءَ؛ أي: دعاهما إلى الزلَّة. قرأ حمزةُ (فَأَزَالَهُمَا) بألفٍ مخففًا؛ أي: نَحَّاهما عن الجنة. وقرأ الباقون: بغير ألف مشدَّدًا على المعنى الأول [2] .

{الشَّيْطَانُ} تقدم تفسيره في الاستعاذة.

{عَنْهَا} أي: عن الجنة.

(1) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (1/ 128) .

(2) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 94) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 153) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 74) ، و"الكشف"لمكي (1/ 236) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 106) ، و"تفسير البغوي" (1/ 37) ، و"التيسير"للداني (ص: 73) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 2111) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 134) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت