يطغى لذلك. قراءة العامة: (رَآهُ) بالمد على وزن رَعَاهُ، وقرأ قنبل عن ابن كثير: (رَأَهُ) بالقصر على وزن رعه، لغة مشهورة بحذف الألف من يرى، لا لجازم، بل تخفيفًا، ولأن الفتحة تدل عليها [1] ، والرؤية هنا بمعنى العلم لتعديها إلى مفعولين، الأول: الهاء، والثاني: (اسْتَغْنَى) ، وتقدم اختلاف القراء في الفتح والإمالة في (رَآهُ) في سورة التكوير [الآية: 23] .
{إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) } .
[8] {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ} أي: إلى حسابه وجزائه {الرُّجْعَى} أي: الرجوع.
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) } .
[9] ونزل في أبي جهل ونهيِه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة، وقولِه: لو رأيتُ محمدًا ساجدًا، لوطئتُ عنقه، فجاءه، ثم نكص على عقبه، فقيل له: ما لَكَ؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا وأجنحة {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى} [2] .
{عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) } .
[10] {عَبْدًا إِذَا صَلَّى} ولفظ العبد وتنكيره للمبالغة في تقبيح النهي، والدلالة على كمال عبودية المنهي.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 692) ، و"التيسير"للداني (ص: 224) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 196) .
(2) تقدم تخريجه قريبًا.