وإنما قتلوا بعضَهم. وقرأ الباقون: بالألف [1] ، من القتال [2] . كان في ابتداء الإسلام لا يحلُّ بِدايَتُهم بالقتال في البلدِ الحرام، ثم صارَ منسوخًا؛ بقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] .
{كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} يفعل بهم مثل ما فعلوا.
{فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) } .
[192] {فَإِنِ انْتَهَوْا} عنِ الشركِ والقتالِ.
{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لما سلَفَ من ذنوبهم.
{رَحِيمٌ} بعباده.
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) } .
[193] {وَقَاتِلُوهُمْ} أي: المشركين.
{حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي: شركٌ، يعني: حتى يُسْلموا.
(1) في"ن":"عن".
(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 243) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 128) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 179) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 49) ، و"الكشف"لمكي (1/ 285) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 154) ، و"تفسير البغوي" (1/ 169) ، و"التيسير"للداني (ص: 80) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 226) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 155) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 149 - 150) .