{فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} لأن ثوابه لها.
{إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} فلا حاجة به إلى جهادهم.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) } .
[7] {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} لنبطلنها بسترها وترك العقوبة عليها.
{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: نضاعف لهم الحسنات.
{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) } .
[8] ونزل في سعد بن أبي وقاص، وهو من السابقين الأولين لما أسلم، فحلفت أمه ألَّا تأكل ولا تشرب حتى يكفر بمحمد، فقال: والله! لو كان لك مئة نفس، فخرجت نفسًا نفسًا، ما كفرت: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [1] نصب بـ (وصينا) ؛ أي: وصيناه أن يفعل بهما ما يحسن.
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أنه لي شريك.
{فَلَا تُطِعْهُمَا} في ذلك، وجاء في الحديث:"لا طاعة للمخلوق في"
(1) انظر:"صحيح مسلم" (4/ 1877) ، و"أسباب نزول"للواحدي (ص: 196) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 521) .