{وَهُوَ يَخْشَى (9) } .
[9] {وَهُوَ يَخْشَى} اللهَ تعالى.
{فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) } .
[10] {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} تَشاغلُ وتُعرض عنه. قرأ البزي: (عَنْه تّلَهَّى) بتشديد التاء، والباقون: بتخفيفها [1] ، وأمال رؤوس الآي من أول السورة إلى (تَلَهَّى) : ورش، وأبو عمرو بخلاف عنهما، وافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ الباقون: بالفتح [2] .
روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزولها ما عبس في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني [3] ، فحملة الشرع والعلم والحكام مخاطبون في تقريب الضعيف من أهل الخير، وتقديمه على الشريف العاري من الخير، بمثل ما خوطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السورة، وهذه الآيات ليس فيها إثبات ذنب له عليه السلام، بل إعلام الله أن ذلك المتصدَّى له ممن لا يتزكى، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فعل وتصدِّيه لذلك الكافر كان طاعة لله، وتبليغًا عنه واستئلافًا له كما شرعه الله، لا معصية ومخالفة له.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 672) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 433) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 75) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 220) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 381) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 74) .
(3) انظر:"الكشاف"للزمخشري (4/ 702) .