الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا؛ فَإِنَّهٌ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضرَّهُ الشَّيْطَانُ" [1] ."
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} على كلِّ حالٍ.
{وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} صائِرونَ إليه، فاستعِدُّوا له.
{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} يا محمدُ.
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) } .
[224] {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} جمعُ يمينٍ. نزلتْ فيمن حلفَ ألَّا يفعلَ شيئًا، وكانَ حنثه أولى، والعُرْضَة أصلُها: الشدَّة والقوَّةُ. معنى الآية: لا تجعلوا الحلفَ باللهِ سببًا مانعًا لكمْ من البِرِّ والتَّقْوى، يُدْعى أحدُكم إلى صلةِ رحمٍ أو بِرٍّ فيقول: حلفتُ باللهِ أَلَّا أفعلَهُ، فيعتلُّ بيمينِهِ في تركِ البِرِّ.
{أَنْ تَبَرُّوا} أي: ألَّا تبروا؛ كقولِه: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] ؛ أي: لئلَّا تضلوا.
{وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا} أي: لا تجعلوا الحلفَ باللهِ شيئًا مانعًا لكم من البِرِّ والتقوى والإصلاحِ {بَيْنَ النَّاسِ} .
قال - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْهَا,"
(1) رواه البخاري (141) ، كتاب: الوضوء، باب: التسمية على كل حال وعند الوقاع، ومسلم (1434) ، كتاب: النكاح، باب: ما يستحب أن يقوله عند الجماع، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -.