{أَنَّى شِئْتُمْ} مُقبلاتٍ ومُدْبِرات. المعنى: جامِعُوهنَّ من أيِّ شِقٍّ شئتُم في المأتَى، وكانت اليهودُ تقولُ في الذي يأتي امرأتَهُ [1] من دُبرِها في قُبلها: إن الولدَ يكونُ أحولَ، فنزلتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ولا يجوزُ إتيانُ المرأةِ في دُبُرِها بالاتفاق، وعن مالكٍ -رضي الله عنه- أنه قيلَ له: إنه نُقِلَ عنكَ أنك أَبَحْتَهْ، فقال: كَذَبُوا عليَّ، كذبوا عليَّ [2] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا" [3] .
وعن أبي هريرةَ أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فقد كَفَرَ بِمَا أُنَزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ" [4] رواهُنَّ كُلَّهن الأثرُم. قرأ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ، وورشٌ: (شِيتُمْ) بغير همز، والباقون: بالهمز [5] .
{وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} التسميةُ عندَ الجماع.
وعن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا"
(1) في"ت":"المرأة".
(2) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (8/ 405) .
(3) رواه أبو داود (2162) ، كتاب: النكاح، باب: في جامع النكاح، والنسائي في"السنن الكبرى" (9015) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 444) ، وانظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (3/ 180) .
(4) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (9017) ، والترمذي (135) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهية إتيان الحائض، وابن ماجه (639) ، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن إتيان الحائض، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 408) .
(5) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 162) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 172) ، حيث ذكرا القراءة عن أبي عمرو فقط.