{وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 2] ، فالسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم الفتح، حتى قال - صلى الله عليه وسلم:"أُحِلَّت لي ساعةً من نهار" [1] .
وتقدم الكلام على صلاة العيد، والاختلاف فيها، وصفتها في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الآية: 185] ، وحكم التكبير ووقته وصفته فيها أيضًا عند تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [الآية: 203] ، وحكم الصلوات الخمس وأوقاتها، والخلاف فيها في سورة الروم، وحكم زكاة الفطر والخلاف فيها في سورة التوبة عند ذكر الزكوات.
{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) } .
[16] {بَلْ تُؤْثِرُونَ} أي: تقدِّمون وترجون [2] {الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} على الآخرة، فالكافر يؤثرها إيثارَ كفر، يرى أن لا آخرةَ، والمؤمنُ يؤثرها إيثار معصية، وغلبة نفس، إلا من عصم الله. قرأ أبو عمرو: (يُؤثرُونَ) بالغيب ردًّا إلى جنس (الأَشْقَى) ، وقرأ الباقون: بالخطاب [3] ، دليله [4] قراءة
(1) رواه البخاري (112) ، كتاب: العلم، باب: كتابة العلم، ومسلم (1355) ، كتاب: الحج، باب: تحريم مكة وصيدها، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) "أي: تقدمونه وترجون"ساقطة من"ت".
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 680) ، و"التيسير"للداني (ص: 221) ، و"تفسير البغوي" (4/ 600) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 122) .
(4) "دليله"زيادة من"ت".