أي: القرآن مصدق لسان محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وهو عربي {لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} بوضع العبادة في غير موضعها، وهم مشركو مكّة. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب: (لِتُنْذِرَ) بالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ الباقون: بالغيب؛ يعني: الكتاب، واختلف عن البزي راوي ابن كثير [1] {وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} (وبشرى) في محل الرفع؛ أي: هذا كتاب مصدق وبشرى.
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) } .
[13] {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} على العمل بموجب الإقرار بالتوحيد {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} ممّا يحل بالكفرة {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} على أمر ما.
{أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) } .
[14] {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الأعمال الصالحة.
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 199) ، و"تفسير البغوي" (4/ 136) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 372) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 164) .