{وَلَا شَفِيعٌ} يشفعُ لهم. تلخيصُه: خَوِّفْهم بالقرآنِ.
{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} فينزجروا.
{وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52) } .
[52] ولما أُمِرَ - صلى الله عليه وسلم - بإنذارِ غيرِ المتقين ليتقوا، أُمِرَ بعدَ ذلكَ بتقريبِ
المتقينَ، ونُهي عن طردِهم؛ تكريمًا لهم، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - كانَ قد عزمَ على إزالةِ بلالٍ وأصحابِه الفقراءِ من مجلسِه، ومجالسةِ الأقرعِ بنِ حابسٍ وأصحابِه رجاءَ حسنِ إسلامِهم، قالوا: وكتبَ لابنِ حابسٍ بذلكَ كتابًا، فنزل:
{وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ} [1] يعبدونَ.
{رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} والمرادُ: الدوامُ على ذلك. قرأ ابنُ عامرٍ (بِالغُدْوَةِ) بضمِّ الغينِ وسكون الدال، وواوٍ بعدها، وقرأ الباقون: بفتح الغين والدال، وألفٍ بعدها [2] .
{يُرِيدُونَ} بعملِهم.
(1) رواه ابن ماجه (4127) ، كتاب: الزهد، باب: مجالسة الفقراء، عن خباب -رضي الله عنه-. وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 119) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 258) ، و"التيسير"للداني (ص: 102) ، و"المحتسب"لابن جني (2/ 305) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 258) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 271) .