جف، سلبه الذباب، فتعجز الأصنام وعابدوها عن أخذه منهم" [1] {ضَعُفَ الطَّالِبُ} العابد {وَالْمَطْلُوبُ} المعبود."
{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) } .
[74] {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} ما عظموه حق عظمته، ولا وصفوه حق وصفه {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} لا يغلبه شيء، وآلهتهم مقهورة عاجزة.
{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) } .
[75] ولما قال المشركون: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا} [ص: 8] ، نزل: {اللَّهُ يَصْطَفِي} [2] يختار {مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} وهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل.
وغيرهم {وَمِنَ النَّاسِ} رسلًا، يدعون إلى الحق، ويبلغون ما نزل عليهم؛ مثل: إبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وغيرهم من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، فأخبر أن الاختيار إليه، يختار من شاء من خلقه.
{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} لقولهم {بَصِيرٌ} بمن يختاره لرسالته.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 232) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 233) ، و"تفسير القرطبي" (12/ 98) .