فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 3849

لا يلبسون ثوبًا إلا عادَ رميمًا كالكفن، قال ابنُ عباس:"فإنها لَتوجدُ اليومَ في ذلك السِّبْطِ من اليهودِ تلكَ الريحُ" [1] فنزل تعجُّبًا من حالهم:

[243] {أَلَمْ تَرَ} أي: تعلمْ؛ لأنها من رؤية القلب، وكذا كلُّ ما لم يعايَنْ.

{إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ} جمعُ ألفٍ، أي: جماعاتٌ كثيرةٌ، واختُلف في مبلغ عددِهم، فورد فيه أقوال كثيرة، أولاها: قولُ من قالَ: كانوا زيادةً على عشرة آلاف.

{حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ} على لسان مَلَكٍ:

{مُوتُوا} ، فماتوا، ثم عطف على قوله: ماتوا المقدَّرة قولَه:

{ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} ليعلموا أنْ لا فرارَ من القدر، وهذا تبكيتٌ [2] لمن يفرُّ من قضاءِ اللهِ المحتومِ.

{إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} كافَّةً في الدنيا، وخاصة على المؤمنين في الأخرى.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} على ذلك، أما الكفارُ، فلم يشكروا، وأما المؤمنون، فلم يبلغوا غايةَ شكرِه، ثم عطف ما بعد على محذوف مخاطِبًا للذين أُحيوا، وتقديره: لا تحذروا الموت.

(1) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 587) .

(2) في"ن":"تنكيت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت