فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 3849

مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95) .

[95] ونزلَ في رجل يُقالُ له: أبو اليَسَرِ شدَّ على حمارٍ وحشيٍّ وهو محرِمٌ فقتلَه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [1] جمعُ حَرامٍ؛ أي: محرِمونَ بالحجِّ وبالعمرةِ.

{وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} والمتعمدُ: القاصدُ للشيءِ مع العلمِ بالإحرامِ، والمخطيءُ: هو الذي يقصدُ شيئًا فيصيبُ صيدًا، والناسي: هو الذي يتعمَّدُ الصيدَ ولا يذكرُ إحرامَهُ، فيجبُ الجزاءُ في العمدِ والخطأِ والنسيانِ بالاتفاق، وعن أحمدَ روايةٌ: لا شيءَ على المخطئ والناسي؛ لأن اللهَ سبحانه لما خَصَّ المتعمِّدَ بالذكرِ، دلَّ على أنَّ غيرَه يخالفُه، قالَ: والأصلُ براءةُ الذِّمَّةِ، فمنِ ادَّعى شغلَها، فعليهِ الدليلُ، والصحيحُ من مذهبه: وجُوبُ الجزاءِ.

{فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} قرأ عاصمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (فَجَزَاءٌ) منوَّن (مِثْلُ) رَفْعٌ على البدل من الجزاء، وقرأ الباقون بالإضافة [2] ؛ أي: يجبُ عليه ما يقرُبُ من الصيدِ المقتولِ شَبَهًا بهِ من حيثُ الخلقةُ، والذي يُجزئ من الصيدِ شيئانِ: دوابٌ، وطيرٌ، فيجزئ ما كانَ

(1) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 712) .

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 247) ، و"التيسير"للداني (ص: 100) ، و"تفسير البغوي" (1/ 712 - 713) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 255) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 252) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت