{مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} الذي وَعَدناه؟ قال الله تعالى:
{أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} غيرُ متأخِّر. قرأ نافعٌ: (حَتَّى يَقُولُ) بالرفع على أنه في معنى الحال، نحو: شربتِ الإبلُ حتى يجيءُ البعيرُ يجرُّ بطنَه، فهيَ حالٌ ماضيةٌ مَحْكِيَّةٌ، وقرأ الباقون: بالنصب بإضمارِ (أن) ، وجعلِ الفعلِ مستقبَلًا؛ أي: إلى أن يقول [1] .
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) } .
[215] {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} نزلتْ في عَمْرِو بنِ الجَمُوح، وكان شيخًا ذا مال، فقال: يا رسول الله! بماذا نتصدَّقُ، وعلى من ننفق؟ فأنزلها الله تعالى [2] ، و (ما) استفهامٌ. المعنى: أيُّ شيء الذي يُنفقونَهُ؟.
{قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ} وقوله:
{مِنْ خَيْرٍ} بيانٌ للمنفَقِ، ثم بَيَّنَ مَصْرِفَ النفقةِ بقوله:
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 255) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 131) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 181) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 95 - 96) ، و"الكشف"لمكي (1/ 289 - 291) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 157) ، و"تفسير البغوي" (1/ 202) ، و"التيسير"للداني (ص: 80) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 227) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 156) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 165) .
(2) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 34) ، و"تفسير البغوي" (1/ 202) ، و"العجاب"لابن حجر (1/ 534) .