{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) } .
[23] {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} وحدوه {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} معبود سواه. قرأ أبو جعفر، والكسائي: (غَيْرِهِ) بكسر الراء على نعت الإله حيث وقع، والباقون: بالرفع على التقديم [1] ؛ أي: ما لكم غيره من إله.
{أَفَلَا تَتَّقُونَ} أفلا تخافون أن يهلككم إذا عبدتم غيره؟!
{فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) } .
[24] {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} الملأ: الأشراف.
{مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} أي: يعلوكم؛ بأن يصير متبوعًا، وأنتم له تبع.
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ} ألَّا يعبد سواه {لأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} بإبلاغ الوحي.
{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا} الذي يدعونا إليه نوح.
{فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ} وفي قول هؤلاء استبعاد بعثة البشر، وهم مقرون بالملائكة.
(1) انظر:"التيسير"للداني (صى: 110) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 270) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 207) .