فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 3849

{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) } .

[5] {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يقضي القضاء وينزله {مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} واختلاف القراء في الهمزتين من قوله: (مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ) كاختلافهم فيهما من قوله: (عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ) في سورة النور [الآية: 33] .

{ثُمَّ يَعْرُجُ} يصعد {إِلَيْهِ} المعنى: ينزل الملك بالوحي من السماء إلى الأرض، ثم يرجع إلى مقره منها.

{فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} من أيامكم؛ لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مئة سنة [1] ، فيكون هبوط الملك وصعوده في قدر يوم واحد، وأما قوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } [المعارج: 4] فهو مدة المسافة بين سدرة المنتهى والأرض، ثم عوده إلى السدرة، فالملك يسيره في قدر يوم واحد من أيام الدنيا.

{ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) } .

[6] {ذَلِكَ} المدَبِّرُ {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} أي: يعلم الظاهر والباطن {الْعَزِيزُ} الغالبُ {الرَّحِيمُ} بعباده.

(1) في"ت":"عام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت