{عَلَى الْقَاعِدِينَ} بعذرٍ وغيرِه.
{أَجْرًا عَظِيمًا} أي: أَجَرَهم أجرًا عظيمًا.
{دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) } .
[96] {دَرَجَاتٍ مِنْهُ} نصبٌ بدلٌ من {أجرًا} .
{وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً} عطفٌ على درجات.
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا أَبَا سَعِيدٍ! مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"فعجبَ بها أبو سعيدٍ، قال: أَعِدْها عليَّ يا رسولَ اللهِ، ففعلَ، قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَأُخْرَى يَرْفَعُ اللهُ بِهَا الْعَبْدَ مِئَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ"فقال: وما هي يا رسولَ الله؟ قال:"الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ" [1] .
{وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} لِما [2] عساه يفرطُ منهم.
{رَحِيمًا} بما وعدَ لهم.
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا
(1) رواه مسلم (1884) ، كتاب: الإمارة، باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات.
(2) في"ن":"لمن".