أسلم [1] فصار وليًّا بالإسلام، حميمًا بالقرابة، أو نزلت في شأن أبي جهل وإيذائه رسول الله [2] - صلى الله عليه وسلم -، فأمر بالصفح عنه، ونسختها آية القتال [3] .
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) } .
[35] {وَمَا يُلَقَّاهَا} أي: هذه الخصلة.
{إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} على كظم الغيظ.
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} في الخير والثواب.
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36) } .
[36] {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} (إِمَّا) شرط، وجواب الشرط قوله: {فَاسْتَعِذْ} والنزغ شبهُ النخس، وهو الوسوسة، فكان الشيطان [4] ينخس الإنسان، ويحركه، ويبعثه على ما لا يحل، المعنى: إنْ صرفك الشيطان بوسوسته عن الخير، فاستعذ {بِاللَّهِ} منه، وهو يعصمك.
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لاستعاذتك {الْعَلِيمُ} بنيتك.
(1) "ثمّ أسلم"زيادة من"ت".
(2) في"ت":"الرسول".
(3) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 67) ، و"تفسير القرطبي" (15/ 362) .
(4) "فكان الشيطان"زيادة من"ت".