{لَإِحْدَى الْكُبَرِ} جمع كُبْرى؛ أي: البلايا العِظام.
{نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) } .
[36] {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} ونصب (نَذِيرًا) حال؛ أي: إنها لكبيرة في حال الإنذار، وذكَّر (نذيرًا) ، لأنه بمعنى العذاب، قال الحسن: والله ما أنذر الله بشيء أدهى منها [1] .
{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) } .
[37] وتبدل من {الْحَيَاةُ} {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ} أن يسبق إلى الخير.
{أَوْ يَتَأَخَّرَ} عنه إلى الشر؛ نحو: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] وهو أمر وعيد وتهديد.
{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) } .
[38] {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أي: رهنٌ بعملها في النار، والهاء في (رَهِينَةٌ) للمبالغة، أو على تأنيث اللفظ، لا على معنى الإنسان، ولو كانت صفة، لقيل: رهين.
{إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) } .
[39] {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} هم الذين كانوا عن يمين آدم يوم الميثاق،
(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (10/ 76) ، و"تفسير القرطبي" (19/ 85) .