فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3849

الأجر والثواب؛ لأن البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء.

{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} كرره ثالثًا؛ لمزيد التأكيد.

{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} الحقَّ في الأمور.

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62) } .

[62] {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} مبتدأ، خبره {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ثم أكد الحصر بقوله:

{وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ} أي: مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ} نحو الجهاد والعيد والجمعة، والتشاور في أمر نزل {لَمْ يَذْهَبُوا} لم يتفرقوا {حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} في الانصراف، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر يوم الجمعة، وأراد رجل الخروج، وقف حيث يراه، فيأذن له إن شاء، ثم أكد ذلك بقوله:

{إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} فأفاد أن المستأذن مؤمن، وأن الذاهب بغير إذن ليس كذلك {فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ} في الانصراف {لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ} قصدهم. قرأ أبو عمرو: (لِبَعْض شَّأْنِهِمْ) بإدغام الضاد في الشين في هذا الحرف فقط [1] .

(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 305) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت